مصري بوست
السبت 18 مايو 2024 02:02 مـ 10 ذو القعدة 1445 هـ

أردوغان يتهم ألمانيا والسويد وفنلندا بدعم الإرهاب

اتهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ألمانيا والسويد وفنلندا بـ"دعم التنظيمات الإرهابية، والسماح بتواجدها على أراضيها".

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها أردوغان، الجمعة، ونقلها الموقع الإخباري الرسمي "تي آر تي خبر".

وجدد أردوغان حديثه عن طلب كل من السويد وفنلندا الانضمام لحلف شمال الأطلسي(ناتو)، وقال إن "ألمانيا والسويد وفنلندا تسمح للتنظيمات الإرهابية بتنظيم مسيرات على أراضيها، فيما لا تستجيب لمطالب أنقرة بتسليم الإرهابيين".

وأضاف: "أجريت اليوم محادثات موسعة مع رئيس الوزراء الهولندي (مارك روته)، وغدا سأتباحث مع الجانبين البريطاني والفنلندي".

وتابع "سأجري مباحثات مع أمين عام للناتو ينس ستولتنبرج أيضا، حرصا على عدم انقطاع دبلوماسية الاتصالات الهاتفية، مع أن موقف أنقرة واضح بخصوص عضوية البلدين (السويد وفنلندا) في الحلف".

وأردف: "التنظيمات الإرهابية تنظم كل أنواع المسيرات في ألمانيا والسويد وفنلندا، وعندما نطالب هذه الدول بتسليم الإرهابيين لنا، لا يستجيبون".

ومضى قائلا إن "’بي كا كا‘(في إشارة لحزب العمال الكردستاني) مصنف تنظيما إرهابيا لدى الاتحاد الأوروبي، لكن التكتل يحجم عن تصنيف امتداده السوري "ي ب ك" (وحدات حماية الشعب الكردية) تنظيما إرهابيا".

وتابع أن وحدات حماية الشعب منبثق عن "بي كا كا"، ورغم هذه الحقيقة الدامغة، فإن دولا أوروبية إضافة إلى الولايات المتحدة تتعامل مع هذا التنظيم وتسانده."

كما أوضح أن "العديد من الدول الأوربية مثل هولندا والسويد وفرنسا، وفي المقدمة ألمانيا، تحتضن وتساند هذه التنظيمات الإرهابية، رغم كافة الأدلة التي تقدمها تركيا على أن (ي ب ك)، و(بي كا كا) وجهان لعملة واحدة".

وبيّن أردوغان كذلك أن "العديد من دول الاتحاد الأوروبي تسمح للإرهابيين بإلقاء كلمات في برلماناتها، وتوفر لهم الإمكانات وتمدهم بالسلاح والذخيرة."

واستطرد قائلا "لا يمكن لتركيا بصفتها دولة متضررة من الإرهاب، الموافقة على انضمام دول داعمة للإرهابيين مثل السويد وفنلندا إلى الناتو، بوصفها منظمة أمنية".

وفي وقت سابق اليوم، بحث أردوغان، ورئيس الوزراء الهولندي مارك روته، قضايا إقليمية، أبرزها طلب انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو.

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الجانبين، الجمعة، بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية.

وأوضح أردوغان خلال الاتصال أن "تركيا لديها مخاوف مبررة وتطلعات مشروعة إزاء طلب انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو".

وأضاف أن "هذين البلدين يقدمان الدعم لأشخاص وكيانات ذات صلة بالتنظيمات الإرهابية المصنفة ضمن قوائم الاتحاد الأوروبي للإرهاب".

وأكد الرئيس التركي أن "هذا الأمر يتناقض مع روح التضامن داخل الحلف، والعلاقات الثنائية".

وأشار إلى أن "مطالبة تركيا هذين البلدين بقطع صلاتهما بالتنظيمات الإرهابية، تعد من أبسط حقوقها الطبيعية، بشكل يتفق مع روح التضامن في الناتو".

والأربعاء الماضي، تقدمت فنلندا والسويد، رسميا بطلب العضوية إلى حلف شمال الأطلسي.

وأعرب الرئيس أردوغان، مؤخراً، عن تحفظ تركيا على انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، وقال إنهما لا يبديان موقفا صريحا ضد التنظيمات الإرهابية، ولا يمكن لأنقرة الموافقة على انضمامهما في هذه المرحلة.

على الصعيد نفسه، قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، إن "السويد لا تعمل على منع أي من فعاليات الدعاية والتمويل والتجنيد التي يمارسها تنظيم (بي كا كا) الإرهابي".

جاء ذلك في تغريدة عبر حسابه على تويتر، الجمعة، ردا على تصريح وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي، بخصوص تصنيف بلادها لحزب العمال الكردستاني "تنظيما إرهابيا".

وذكّر ألطون بأن "السويد لا تعمل على منع أي من فعاليات الدعاية والتمويل والتجنيد التي يمارسها التنظيم الإرهابي"، مضيفًا "أنتم تضللون باسم مكافحة التضليل".

وأضاف: "السويد سلمت أسلحة للإرهابيين الذين نفذوا العديد من الهجمات في تركيا، على رأسها العمليات الانتحارية، ولم تكتف بذلك فقط بل أرسلت رسائل تضامن إلى تنظيم (ي ب ك)، الذراع السوري لتنظيم "بي كا كا" الإرهابي ضد تركيا التي كانت أول دولة من الناتو ترسل قوات عسكرية من أجل مكافحة التنظيمات الإرهابية في سوريا وعلى رأسها داعش".